محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
463
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
اسم المكتوب إليه في العنوان وباطن الكتاب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كتب الكتاب بما ثبت عنده بإقرار أو بينة في عين لا تتميز بالوصف جاز قبول الكتاب في أحد القولين ولا نقبله في القول الآخر ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ وأصحابه ، واختاره الْمُزَنِي ، إلا أن أبا يوسف أجاز ذلك في العبد دون الأمة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ إذا كتب القاضي كتابًا إلى قاضٍ وأدرجه وختمه واستدعى بشاهدين وقال لهما اشهدا عليَّ بما فيه لم يصح هذا التحمل ، وعند أبي يوسف إذا ختم الكتاب بختمه جاز أن يتحمل الشهادة عليه مدرجًا فإذا وصل الكتاب شهدا عنده أنه كتاب فلان إليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد إذا مات القاضي الكاتب أو عزل بعد ما كتب الكتاب وأشهد عليه فإن المكتوب إليه إذا شهد به عنده عمل به . وعند أَحْمَد في رِوَايَة لا يعمل به . وعند أَبِي يُوسُفَ إن مات قبل خروجه من بلده لم يعمل به ، وإن مات بعد خروجه من يده عمل به المكتوب إليه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ في رِوَايَة لا يعمل به . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ والحسن البصري إذا مات المكتوب إليه أو عزل أو فسق ووصل الكتاب إلى من أقيم مقامه عمل به . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يعمل به ، وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يعيّن في كتابه أحدًا من القضاة بل قال : هذا كتابي إلى من بلغه من قضاة المسلمين جاز ذلك ، ومن بلغه من قضاه المسلمين جاز له العمل به . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا يجوز ذلك . وعند أَبِي يُوسُفَ يجوز استحسانًا . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجوز كتاب القاضي إلى القاضي في الحدود في أحد القولين ، وبه قال أبو ثور وابن القاسم والمالكية واختاره ابن المنذر ، ولا يجوز في القول الآخر ، وبه قال مالك . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا تثبت العقوبات بكتاب القاضي إلى القاضي وإن كانت لآدمي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا لم يختم القاضي الكتاب جاز للمكتوب إليه سماعه والعمل به . وعند الحسن بن زياد عن أَبِي حَنِيفَةَ أنه إذا انكسر الختم لا يقبل الكتاب . وقال الرازي عن أَبِي حَنِيفَةَ إنه أراد إذا لم يعرف الشهود ما في باطن الكتاب . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ ومُحَمَّد وَأَحْمَد في إحدى الروايتين وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ